الشيخ المحمودي
242
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
بلاؤه ، فخد حذرك ، وجد في أمرك ، واكشف الغطاء عن وجهك ، وتعرض لمعروف ربك وجدد التوبة في قلبك ، واكمش في فراغك قبل أن يقصد قصدك ، ويقضى قضاؤك ، ويحال بينك وبين ما تريد ( 8 ) . وفي الحديث ( 21 ) من باب حب المال من البحار : 16 ، 102 ، ط الكمباني ، عن العياشي ، عن عثمان بن عيسى ، عمن حدثه ، عن أبي عبد الله ( ع ) في قول : ( الله كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات ) قال : هو الرجل يدع المال لا ينفقه في طاعة الله بخلا ، ثم يموت فيدعه لمن يعمل به في طاعة الله أو في معصيته ، فان عمل به في طاعة الله رآه في ميزان غيره فزاده حسرة وقد كان المال له ، [ وإن ظ ] عمل به في معصية الله ، قواه بذلك المال حتى عمل به في معاصي الله . وفي الحديث ( 25 ) من الباب عن مجالس الشيخ المفيد معنعنا ، عن القاسم بن عروة ، عن رجل ، عن أحدهما ( ع ) في معنى قوله عز وجل : ( كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم ) قال : الرجل يكسب مالا فيحرم أن يعمل فيه خيرا ، فيموت فيرثه غيره ، فيعمل فيه عملا صالحا : فيري الرجل ما كسب حسنات في ميزان غيره . ورواهما عنهما صاحب البرهان في تفسير الآية ، وهي الآية ( 167 ) من سورة البقرة . وفي الحديث الثاني عشر من باب نوادر الفقيه : 4 ، ص 281 ، ط النجف معنعنا عن أبان بن عثمان الأحمر : انه جاء رجل الإمام الصادق عليه السلام فقال له : بأبي أنت وأمي يا بن رسول الله علمني موعظة . فقال له عليه السلام : إن كان الله تبارك وتعالى قد تكفل بالرزق فاهتمامك لماذا ؟ وإن كان الرزق مقسوما فالحرص لماذا ؟ وإن كان الحساب حقا فالجمع لماذا ؟
--> ( 8 ) الحديث ( 30 ) من مستدرك البحار : 17 ، 268 نقلا عن الكافي .